محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

485

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

سواء كان بينهما مهاداة وملاطفة أولاً مهاداة ولا ملاطفة . وعند مالك إذا كانت بينهما مهاداة وملاطفة لم تقبل شهادته له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وابن عَبَّاسٍ وطاوس والشعبي ورَبِيعَة . ومالك ، والْأَوْزَاعِيّ ، وَأَحْمَد ، وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تقبل شهادة المحدود في القذف والزنا والشرب إذا تاب فيما حد فيه وفي غيره . وعند شريح ، والحسن ، والنَّخَعِيّ . والثَّوْرِيّ ، ومالك ، وأَبِي حَنِيفَةَ لا تقبل شهادته أبدًا ، إلا أن أبا حَنِيفَةَ يقول : لا ترد شهادة القاذف حتى يجلد ثمانين ، فإن حدَّ ثمانين إلا جلدة كانت شهادته مقبولة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ شاهد الزور إذا تاب وظهرت توبته قبلت شهادته وعند ابن المنذر لا تقبل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ التوبة الظاهرة التي تتعلق بها قبول الشهادة من الزنا والسرقة وشرب الخمر يظهر منه قبل ذلك في العمل الصالح ويمضي على سنة . وعند بعض الناس ستة أشهر ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت المعصية قذفًا صريحًا فالتوبة منه إكذاب نفسه ، واختلف أصحابه فيما يكذب به نفسه فقال أبو سعيد الإصطخري : يحتاج إلى أن يقول كذبت فيما قلت ولا أعود إلى مثله ، وبه قال أحمد ، وقال أبو إِسْحَاق وابن أبي هريرة : يقول القذف محرم ولا أعود إليه ، ولا يقال : كذبت فيما قلت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وهل يحتاج في توبة القذف إلى إصلاح العمل ببينة ؟ قَوْلَانِ : أصحهما يحتاج والثاني لا يحتاج ، وبه قال أحمد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الشهادة تقبل بنفس التوبة ، وللإمام أن يقول له تب أقبل شهادتك . وعند مالك لا يقول ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَد ، وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا شهد الكافر أو العبد أو الصبي قبل البلوغ فردت شهادتهم ثم أعادوا تلك الشهادة بعد كمالهم بالْإِسْلَام والعتق والبلوغ قبلت شهادتهم . وعند مالك لا تقبل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، ومالك ، وَأَحْمَد ، وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا شهد عند الحاكم فبان عنده فسقه فردت شهادته ثم تاب بعد ذلك وأصلح وأعاد تلك الشهادة لم تقبل شهادته ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند الْمُزَنِي ، وأَبِي ثَورٍ ، وداود ، ومن